كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
22 - باب: الجنة تحت بارقة السيوف
وَقَالَ الْمغِيرَة بْن شعْبَةَ: أَخْبَرَنَا نَبِيّنَا - صلى الله عليه وسلم - عنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا: «مَنْ قتِلَ مِنَّا صارَ إِلَى الجَنَّةِ».
وَقَالَ عمَر للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَليْسَ قتْلاَنا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَهمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: " بَلَى ".»
[حديث من قتل منا صار إلى الجنة]
33 - [2818] حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بن محَمَّدٍ: حَدَّثَنَا معَاوِيَة بْن عَمْرو: حَدَّثَنَا أبو إسْحَاقَ، عَنْ موسَى بْنِ عقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبي النَّضْرِ مَوْلَى عمَرَ بْنِ عبَيدِ اللهِ - وَكَانَ كَاتِبَه - قَالَ: كَتَبَ إِليْهِ عَبْد اللهِ بْن أَبِي أَوفَى (¬1) رضي الله عنهما أَنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «وَاعْلَموا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السّيوفِ» (¬2).
تَابَعَه الأويسِيّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنادِ، عَنْ موسَى بْنِ عقْبَةَ.
وفي رواية: ". . أَنَّ عَبْد اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى كَتَبَ فَقَرَأْته: أَنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «إِذَا لَقيتموهمْ فَاصْبِروا». . " (¬3).
وفي رواية: «أَنَ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقيَ فِيْهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْس، ثمَّ قَامَ فِي النَّاسِ» (¬4).
وفي رواية: " ثمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبا قَال: «أيها النَّاسَ لاَ تَتَمنَّوْا لِقَاءَ الْعَدوِّ، وسَلوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فِإِذَا لَقيتموهمْ فَاصْبِروا، وَاعْلَموا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السّيوفِ»، ثم قَالَ: «اللَّهمْ منْزِلَ الْكِتَابِ، وَمجْرِيَ السَّحَاب، وَهَازِمَ الأَحْزَاب
¬_________
(¬1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3 - 2740.
(¬2) [الحديث 2818] أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب الصبر عند القتال، 3/ 279، برقم 2833. وكتاب الجهاد والسير، باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، 4/ 11 و 12، برقم 2966. وكتاب الجهاد والسير، باب لا تمنوا لقاء العدو، 4/ 30، برقم 3024. وكتاب التمني، باب كراهية تمني لقاء العدو، 8/ 166، برقم 7237. وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب كراهية تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء، 3/ 1362، برقم 1742.
(¬3) من الطرف رقم، 2833.
(¬4) من الطرف رقم 2965.