كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
رابعا: من وسائل الدعوة: الترغيب: دل هذا الحديث على الترغيب في الإِسلام، والترغيب في الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، والترغيب في التوبة من جميع المعاصي، فقد بين - صلى الله عليه وسلم - فيه أن القاتل تاب الله عليه وقاتل في سبيل الله فقتل فدخل الجنة. ومعنى هذا الحديث عند العلماء " أن قاتل الأول كان كافرا، وتوبته المذكورة في هذا الحديث: إسلامه " (¬1) قال الله عز وجل {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38] (¬2).
قال الإِمام ابن عبد البر رحمه الله في فوائد هذا الحديث: " فيه دليل أن كل من قتِلَ في سبيل الله فهو في الجنة - إن شاء الله - وكل من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى فهو في الجنة (¬3).
فينبغي للداعية إلى الله - عز وجل - أن يرغب الناس في الإِسلام ويرغبهم في التوبة إلى الله عز وجل انظر (¬4).
¬_________
(¬1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر، 14/ 217، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 41، وعمدة القاري للعيني، 14/ 123.
(¬2) سورةالآنفال، الآية: (38).
(¬3) " الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار، 14/ 217.
(¬4) الحديث رقم 7، الدرس الرابع عشر، ورقم 18، الدرس الخامس.