كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)

30 - بَاب الشَّهادَة سبع سوَى القتل
[حديث الطاعون شهادة لكل مسلم]
42 - [2830] حَدَّثَنَا بِشْر بْن محَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ: أَخْبَرَنَا عَاصِم، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِيْنَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬1) رضي الله عنه عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: «الطَّاعون شَهَادَة لِكلِّ مسْلِم» (¬2).
وفي رواية: حفصة بنت سيرين مات أخوها يحيى فقال لها أنس بن مالكٍ رضي الله عنه ": " يَحْيَى بم مَات؟ قَالَتْ: قلْت مِنَ الطَاعون، قَالَ: قَالَ رَسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّاعونَ شَهَادة لِكلِّ مسْلم» (¬3).
* شرح غريب الحديث: " الطاعون " المرض العامّ والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة، والأبدان (¬4).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 - من خصائص الإِسلام: شهداء غير المعركة.
2 - من أساليب الدعوة: الترغيب.
3 - من أساليب الدعوة: تسلية المصاب بذكر الثواب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من خصائص الإسلام: شهداء غير المعركة: دل الحديث على أن الطاعون شهادة لكل مسلم خاصة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيَّد
¬_________
(¬1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 14.
(¬2) الحديث 2830، طرفه في كتاب الطب، باب ما بذكر في الطاعون، 7/ 29، برقم 5732. وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، 3/ 1522، برقم 1916.
(¬3) من الطرف رقم 5732.
(¬4) النهاية في فريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الطاء مع العين، مادة: " طعن " 3/ 127.

الصفحة 277