كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار» (¬1) قال الله عز وجل: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] (¬2). فينبغي للداعية أن يرغب الناس في التوحيد وثوابه، ويخوفهم من الشرك وعقابه. والله المستعان.
السابع عشر: من صفات النبي صلى الله عليه وسلم: الفصاحة والبلاغة: دل هذا الحديث على فصاحة النبي صلى الله عليه وسلم وبلاغته؛ لأنه جمع المعاني الكثيرة في الكلمات القليلة، فقوله صلى الله عليه وسلم: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» «وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا» كلمات قصيرات، شملت المعاني الكثيرة، مع كمال الوضوح والبيان (¬3).
فينبغي للداعي أن يجتهد في الإيجاز في الألفاظ التي تتسع معانيها على حسب القدرة والاستطاعة (¬4).
¬_________
(¬1) مسلم، في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار، 1/ 94؛ برقم 93.
(¬2) سورة المائدة، الآية: 72.
(¬3) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب، 1/ 53، وشرح النووي على صحيح مسلم: 5/ 7، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 128، 13/ 247.
(¬4) انظر: الحديث رقم 106، الدرس الثاني.