كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
وفي رواية: «فَلَمَّا غَشِيَه المشْرِكون نَزلَ فَجَعَلَ يَقول: أَنا النَّبِي لَا كَذِبْ، أَنَا ابْن عَبْدِ المطَّلِبْ»، قَالَ: " فَمَا رؤي مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدّ مِنْه " (¬1) يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية: «كَانَتْ هَوَازِن رمَاة وإِنَّا لَمَّا حَملْنَا عَلَيْهم انْكَشَفوا فَأَكْبَبْنَا على الْغَنَائِمِ، فَاسْتقْبِلْنَا بِالسِّهَامِ. .» (¬2).
وفي رواية: «يَا أَبَا عمَارَة أَتَولَّيْتَ يَوْمَ حنيْنِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أنا فَأَشْهَد عَلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه لَمْ يولِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَان الْقَوْمِ فرَشَقَتْهمْ هَوازِن. .» (¬3).
* شرح غريب الحديث: * " وخفافهم " الأخفاء: السراع المسرعون (¬4).
* " حسَّرا " الحسَّر: الذين لا دروع عليهم (¬5).
* " فرشقوهم رشقا " هو الوجه من الرمي إذا رمى القوم كلهم دفعة واحدة، فإذا رمى القوم بأجمعهم، قالوا: رمينا رِشقا، وأما الرشق بفتح الراء فهو المصدر، يقال: رَشقت بالسَّهم رَشقا، والرَّشْق أيضا: الصوت، تقول: سمعت رَشْقَ كذا: أي صوته (¬6).
* " سَرَعان القوم " السَّرَعان بفتح السين والراء: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة (¬7).
* " انكشفوا " أي انهزموا وانكشفت عنهم جنَّتهم (¬8).
¬_________
(¬1) الطرف رقم 3042.
(¬2) الطرف رقم 4317.
(¬3) من الطرف رقم 4315.
(¬4) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 127.
(¬5) المرجع السابق ص 127.
(¬6) انظر: المرجع السابق ص 128، 538، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الراء مع الشين، مادة: " رشق " 2/ 225.
(¬7) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب السين مع الراء، مادة " سرع " 2/ 361.
(¬8) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 128.