كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
* " أرق " الأرق: السهر، يقال: رجل أرق إذا سهر لعلة، فإن كان السهر من عادته قيل: أرق (¬1).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 - الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل.
2 - الابتلاء والامتحان لأولياء الله عز وجل.
3 - حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 - من وظائف المدعو الصالح: حراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه.
5 - أهمية اختيار الرجل الصالح للأمور المهمة.
6 - من أساليب الدعوة: الثناء على من تبرع بالخير.
7 - من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله عز وجل، ولهذا قال أعظم وسيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم: «ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة»، قال الإِمام النووي رحمه الله: " فيه جواز الاحتراس من العدو، والأخذ بالحزم، وترك الإِهمال، في موضع الحاجة إلى الاحتياط " (¬2). وقد قال بعض العلماء: كانت حراسة النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر قبل أن ينزل عليه قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] (¬3) ومعلوم أن هذه الآية نزلت بعد حراسة سعد بأزمان (¬4) وقال الإِمام القرطبي رحمه الله: " ويحتمل أن
¬_________
(¬1) انظر: المرجع السابق، باب الهمزة مع الراء، مادة: " أرق " 1/ 40، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 544.
(¬2) شرح النووي على صحيح مسلم، 15/ 191.
(¬3) سورة المائدة، الآية: 67.
(¬4) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 15/ 191.