كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
1 - من موضوعات الدعوة: الحث على أداء الصلاة في وقتها.
2 - حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أداء الصلاة في وقتها.
3 - من صفات الداعية: الحرص على الدقة في نقل الحديث.
4 - من أساليب الدعوة: الترهيب.
5 - من تاريخ الدعوة: ذكر غزوة الأحزاب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الحث على أداء الصلاة في وقتها: دل هذا الحديث على أهمية حث المصلين على المحافظة على الصلاة في وقتها؛ ولهذا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - على المشركين؛ لكونهم السبب في إشغال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى فاتتهم صلاة العصر؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى».
قال الله عز وجل: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] (¬1). وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال «سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: " الصلاة في وقتها " قال: ثم أي؟ قال: " بر الوالدين " قال: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله» (¬2).
فينبغي للدعاة أن يحضوا الناس على المبادرة إلى الصلاة في وقتها؛ لقوله عز وجل: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] (¬3).
ثانيا: حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أداء الصلاة في وقتها: ظهر في هذا الحديث حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على المحافظة على الصلاة وأدائها في أول وقتها؛ ولهذا غضب على المشركين غضبا شديدا عندما شغلوه عن
¬_________
(¬1) سورة البقرة، الآية: 238.
(¬2) متفق عليه: أخرجه البخاري واللفظ له، في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، 1/ 152، برقم 527، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، 1/ 89، برقم 85.
(¬3) سورة النساء، الآية: 103.