كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)
4 - من صفات الإمام والداعية: العدل.
5 - من أساليب الدعوة: التشبيه.
6 - من أساليب الدعوة: الترغيب.
7 - من أساليب الدعوة: الترهيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الحث على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم: دل هذا الحديث على أن من موضوعات الدعوة الحض على طاعة الله - عز وجل - وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله»، قال الإمام القرطبي رحمه الله: " هذا منتزع من قوله تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] (¬1) وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لما كان مبلغا أمر الله وحكمه، وأمر الله بطاعته، فمن أطاعه فقد أطاع أمر الله ونفذ حكمه " (¬2) فينبغي للداعية أن يحث الناس ويرغبهم في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا - ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 69 - 70] (¬3) وقال سبحانه وتعالى بعد أن ذكر أحكام الفرائض والمواريث: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء: 13] (¬4).
وينبغي للداعية أن يحذر الناس من معصية الله ورسوله؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «ومن عصاني فقد عصى الله»، وهذا مقتبس من القرآن الكريم، قال الله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] (¬5).
¬_________
(¬1) سورة النساء، الآية: 80.
(¬2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 35، وانظر: فتح الباري لابن حجر 13/ 112، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري 7/ 244، وشرح السندي على سنن ابن ماجه 1/ 10.
(¬3) سورة النساء، الآيتان: 69 - 70.
(¬4) سورة النساء، الآية: 13.
(¬5) سورة النساء، الآية: 14.