كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 1)

* شرح غريب الحديث: * العشيرة عشيرة الرجل: بنو أبيه الأقربون وقبيلته (¬1).
* يا معشر قريش المعشر: كل جماعةٍ أمرهم واحد، نحو: معشر المسلمين، معاشر المشركين، ومعاشر: جماعات الناس (¬2) ويا معشر: مثل قوله: يا بني فلان، يا بني فلان (¬3) فقوله: " يا معشر قريش " أي يا جماعة، أو يا قبيلة قريش.
* اشتروا أنفسكم من الله " العبد مشترٍ لنفسه باعتبار تخليصها من العذاب، بائع باعتبار تحصيل الثواب (¬4) كأنه قال: أسلموا تسلموا من العذاب، فكان ذلك كالشراء، كأنهم جعلوا طاعة الله ثمن النجاة (¬5) أما قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] (¬6) فالمؤمن في هذا المقام بائع باعتبار تحصيل الثواب والثمن الجنة (¬7).
أنقذوا أنفسكم من النار من الإِنقاذ: خلّصوها من النار بترك أسبابها والاشتغال بأسباب الجنة (¬8) يقال: أنقذت فلانا: إذا خلصته مما يكون قد وقع فيه أو شارف أن يقع فيه (¬9).
لا أغني أي: لا أدفع، والمعنى لا تتكلوا على قرابتي فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله تعالى بكم (¬10).
¬_________
(¬1) انظر: مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر الرازي، مادة " عشر " ص 182، والمعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية، مادة " عشر " 2/ 602.
(¬2) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الراء، فصل العين 4/ 574.
(¬3) انظر: عمدة القاري للعيني 19/ 102.
(¬4) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل الشين، 14/ 428، وشرح الكرماني على صحيح البخاري 14/ 131، وعمدة القاري للعيني، 16/ 93.
(¬5) انظر: فتح الباري لابن حجر، 8/ 503.
(¬6) سورة التوبة، الآية: 111.
(¬7) انظر: فتح الباري لابن حجر، 8/ 503.
(¬8) انظر: المقاييس في اللغة لابن فارس، كتاب النون، باب النون والقاف، مادة " نقذ " ص 1044، وغريب ما في الصحيحين للحميدي ص 315، وحاشية السندي على سنن النسائي 6/ 248.
(¬9) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل العين، 15/ 137، وجامع الأصول لابن الأثير، 2/ 292.
(¬10) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 3/ 80.

الصفحة 79