كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)
* " فوجدت " أي غضبت، يقال: لا تجد عليّ: أي تغضب (¬1).
* " وما عسيتهم " أي وما حسبتهم، فعسيت هنا بمعنى حسبت، وأجريت مجراها فنصبت ضمير الغائبين على أنه مفعول ثان (¬2) أما قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22 - 23] (¬3) فمعناها: فلعلكم إن توليتم. (¬4).
* " استبددت " انفردت، يقال: استبدّ فلان بكذا: أي انفرد به، واستبدّ برأيه: انفرد به عن غيره (¬5).
* " أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ " أزيغ: أجور وأعدل عن الحق. (¬6).
* " تعروه " أي تغشاه وتنتابه (¬7).
* " نوائبه " النوائب ما ينوب الإنسان: أي ما ينزل به من المهمات، ويقال: نابه ينوبه نوبا، وانتابه، إذا قصده مرة بعد مرة. ويقال: احتاطوا، هل الأموال في النائبة والواطئة: أي الأضياف الذين ينوبونهم (¬8)
الدراسة الدعوية للحديثين: في هذين الحديثين دروس وفوائد دعوية، منها:
1 - من صفات الداعية: الزهد.
2 - لا ينكر أن يغيب عن الداعية بعض العلم.
3 - من وسائل الدعوة: المنبر.
4 - من آداب الخطيب: البدء بالشهادتين بعد الحمد والثناء على الله عزّ وجلّ.
¬_________
(¬1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الواو مع الجيم، مادة. "وجد" 5/ 155.
(¬2) انظر: لسان العرب، لابن منظور، مادة. "عسى" 15/ 55، وفتح الباري لابن حجر 7/ 494.
(¬3) سورة محمد، الآيتان: 22 - 23.
(¬4) تفسير الطبري [جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، 22/ 177.
(¬5) انظر: لسان العرب، لابن منظور، باب الدال، فصل الباء، مادة: "بدد" 3/ 81.
(¬6) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الزاي مع الياء، مادة: "زيغ" 2/ 324.
(¬7) انظر: المرجع السابق، باب العين مع الراء، مادة: "عثر" 3/ 226.
(¬8) انظر: المرجع السابق، باب النون مع الواو، مادة: "نوب" 5/ 123.