كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)
7 - باب قول الله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] (¬1).
يعني للرّسول قسم ذلك قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنمّا أنا قاسم وخازن، والله يعطي».
[حديث إنما أنا قاسم وخازن والله يعطي]
156 - [3114] حدّثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن سليمان ومنصور وقتادة: أنهم سمعوا سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله (¬2).
رضي الله عنه، أنه قال: «ولد لرجل منّا من الأنصار غلام، فأراد أن يسمّيه محمّدا» - قال شعبة في حديث منصور: إنّ الأنصاريّ قال: «حملته على عنقي، فأتيت به النّبيّ صلى الله عليه وسلم». وفي حديث سليمان: «ولد له غلام فأراد أن يسمّيه محمّدا قال: سمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنّي إنّما جعلت قاسما أقسم بينكم». وقال حصين: «بعثت قاسما أقسم بينكم». وقال عمرو: أخبرنا شعبة، عن قتادة: سمعت سالما، عن جابر: «أراد أن يسمّيه القاسم فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "سمّوا باسمي، ولا تكنّوا بكنيتي» (¬3).
وفي رواية: «ولد لرجل منّا غلام فسمّاه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا. فأتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ولد لي غلام فسمّيته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا. فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: " أحسنت الأنصار، سمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي، فإنّما أنا قاسم» (¬4).
وفي رواية: «ولد لرجل منّا غلام فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة، فأخبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: "سمّ ابنك عبد الرّحمن» (¬5).
¬_________
(¬1) سورة الأنفال، الآية: 41.
(¬2) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 32.
(¬3) [الحديث 3114] أطرافه في: كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ 4/ 59، برقم 3115. وكتاب المناقب، باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم، 4/ 197، برقم 3538. وكتاب الأدب، باب أحب الأسماء إلى الله عزّ وجلّ، 7/ 151، برقم 6186. وكتاب الأدب، باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم: "سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي"، 7/ 151، برقم 6187 و6189. وكتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء، 7/ 153، برقم 6196. وأخرجه مسلم في كتاب الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء، 3/ 1682، برقم 2133.
(¬4) من الطرف رقم: 3115.
(¬5) من الطرف رقم: 6186.