كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)
وفي رواية: «سمّوا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، فإنّما أنا قاسم أقسم بينكم» (¬1).
[حديث إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت]
157 - [3117] حدّثنا محمّد بن سنان: حدّثنا فليح: حدّثنا هلال، عن عبد الرّحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة (¬2).
رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أعطيكم ولا أمنعكم، إنّما أنا قاسم أضع حيث أمرت».
* شرح غريب الحديثين: * "لا ننعمك عينا" أي لا نقول لك: نعمت عينك، بمعنى قرّت، ولا نقر عينك بذلك، ولا نرضيك به، ولا نساعدك عليه (¬3).
* " إنما أنا قاسم " إشارة إلى أن هذه الكنية تصدق على النبي صلى الله عليه وسلم وحده؛ لأنه يقسم مال الله بين المسلمين كما أمره الله عزّ وجلّ، وغيره ليس بهذه المرتبة (¬4).
* "ولا كرامة" أي لا نكرمك بذلك (¬5).
* الدراسة الدعوية للحديثين: في هذين الحديثين دروس وفوائد دعوية، منها:
1 - من موضوعات الدعوة: الحض على احترام النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعزيره.
2 - عظم محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.
3 - من موضوعات الدعوة: الحث على اختيار التسمية بالأسماء الحسنة.
4 - من أساليب الدعوة: تطييب قلوب المدعوين وربطها بخالقها.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الحض على احترام النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعزيره: إن هذا الحديث يدل على أن الحض على احترام النبي صلى الله عليه وسلم، وتوقيره من
¬_________
(¬1) من الطرف رقم: 6196.
(¬2) أبو هريرة رضي الله عنه تقدمت ترجمته في الحديث رقم 7.
(¬3) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 210، وجامع الأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لابن الأثير، 1/ 381.
(¬4) انظر: شرح الكرماني على صحيح البخاري، 22/ 49.
(¬5) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 210.