كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

وفي رواية:
«دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأنصَارَ فَقَالَ: "هَلْ فيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوْا: لا. إِلا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ابْنُ أخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ".» (¬1).
وفي رواية:
«لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيا أَوْ شِعْبا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ» (¬2).
وفي رواية:
«لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوازِنُ وَمَعَ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلافٍ وَالطُلَقَاءُ فأَدْبروا، قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ؟ " قَالُوا: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نحنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَنَا عبد الله وَرَسُولُهُ" فانْهَزَمَ الْمُشْرِكينَ فَأعطَى الطُلَقَاءَ وَالْمُهاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الأنصَارَ شَيْئا، فَقَالُوا فَدَعَاهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ فِي قبةٍ فَقَالَ: "أَمَا ترضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ" فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيا، وَسَلَكَتِ الأنصَارُ شِعْبا لاخْترتُ شِعْبَ الأنصَارِ» (¬3).
وفي رواية:
«جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسا مِنَ الأنصَار فَقَالَ: "إِنَّ قُرَيْشا حَدِيثُ عَهْدٍ بجاهِليةٍ وَمُصِيبةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبرهُمْ، وَأتألفهم، أمَا ترضَوْنَ أَنْ يرجِعَ الناسُ بِالدُّنْيَا وَترجِعُونَ برَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بُيوتكُم؟» (¬4).
وفي رواية:
«قَالَتِ الأنَصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ - وَأَعْطَى قُرَيْشا - والله إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سَيُوفَنَا لتقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا الأنصَارَ، قَالَ: فَقَالَ: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " - وَكَانُوا لا يَكْذِبُونَ - فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: "أَوَلَا تَرضَوْنَ أَنْ يَرجِعَ النَّاسُ بِالغَنائِم إِلى بُيوتهم وَترجِعُونَ بِرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى بُيُوتكُمْ» (¬5).
وفي رواية:
«لما كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بنَعَمِهِم وَذَرَارِيِّهمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلافٍ وَمِنَ الطُلَقَاءِ فَأَدْبروا عَنْهُ حَتَّى بقِيَ وَحْدَهُ، فنَادَى يَوْمَئِذٍ
¬_________
(¬1) من الطرف: 3528.
(¬2) من الطرف: 4332.
(¬3) من الطرف: 4333.
(¬4) من الطرف: 4334.
(¬5) من الطرف: 3778.

الصفحة 951