كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)
173 - [3150] حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله (¬1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: «لما كان يوم حنين آثر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في القسمة: فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك. وأعطى أناسا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة. قال رجل (¬2) والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله. فقلت: والله لأخبرن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتيته فأخبرته. فقال: "فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى. قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» (¬3).
وفي رواية:
«قسم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قسما فقال رجل: "إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله"، فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه ثم قال: "يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".» (¬4).
وفي رواية: «رحمة الله على موسى». . . " (¬5).
وفي رواية: ". . . «فأخبرته فتمعر وجهه». . . " (¬6).
وفي رواية: ". . . «فأتيته وهو في أصحابه فساررته فشق ذلك على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتغير وجهه حتى وددت أني لم أكن أخبرته» (¬7).
وفي رواية: ". . . «فغضب حتى احمر وجهه». . . " (¬8).
¬_________
(¬1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 102.
(¬2) رجح الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8/ 56، أن هذا الرجل هو معتب بن قشير، من بني عمرو بن عوف وكان من المنافقين.
(¬3) [الحديث 3150] أطرافه في: كتاب أحاديث الأنبياء، باب، 4/ 156، برقم 3405. وكتاب المغازي، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، 5/ 124، برقم 4335 و 4336. وكتاب الأدب، باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه 7/ 114، برقم 6059. وكتاب الأدب، باب الصبر على الأذى، 7/ 125، برقم 6100. وكتاب الاستئذان، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة، 7/ 183، برقم 6291. وكتاب الدعوات، باب قول الله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ، 7/ 197، برقم 6336. وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه، 2/ 739، برقم 1562.
(¬4) من الطرف رقم: 3405.
(¬5) من الطرف رقم: 4335.
(¬6) من الطرف رقم: 6059.
(¬7) من الطرف رقم: 6100.
(¬8) من الطرف رقم: 6291.