كتاب فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (اسم الجزء: 2)

{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] (¬1) وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] (¬2) وهذا يبين أهمية احترام النبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيمه وإنزاله منزلته صلى الله عليه وسلم (¬3).
ثالثا: من صفات الداعية: الحياء: إن الحياء من الصفات المهمة العظيمة التي ينبغي للداعية العناية بها، وقد ظهرت هذه الصفة في هذا الحديث في قول عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: «فنزوت لآخذه، فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت منه»، وهذا يؤكد أهمية الحياء (¬4) وخاصة من أهل العلم والفضل، والله المستعان (¬5).
* * * *
¬_________
(¬1) سورة الفتح، الآية: 9، وانظر: تفسير الطبري "جامع البيان عن تأويل آي القران "، 22/ 207.
(¬2) سورة الحجرات، الآية: 1.
(¬3) انظر: الحديث رقم 156، 157، الدرس الأول.
(¬4) انظر: شرح الكرماني على صحيح البخاري، 15/ 76، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 256.
(¬5) انظر: الحديث رقم 174، الدرس الرابع.

الصفحة 989