كتاب إثارة الفوائد (اسم الجزء: 1)
ومنه:
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ الْبَلْخِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ:
قُنُوعُ النَّفْسِ يَعْقُبُهَا رَوَاحًا ... وَحِرْصُ النَّفْسِ يُدْنِي لِلْهَوَانِ
وَلَيْسَ يُزَايِدُ فِي الرِّزْقِ حِرْصٌ ... وَلَيْسَ بِنَاقِصٍ مِنْهُ التَّوَانِي
إِذَا الرَّحْمَنُ سَبَّبَ رِزْقَ عَبْدٍ ... أَتَاهُ فِي التَّنَائِي وَالتَّدَانِي
فَلا تَعْجَلْ طِلابَ الرِّزْقِ وَاصْبِرْ ... عَلى مَا كَانَ مِنْ حَدَثِ الزَّمَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ ثَابِتُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، أَنْشَدَنِي الْجرهمِيُّ:
إِذَا ضَنَّ مَنْ تَرْجُو عَلَيْكَ بِنَفْعِهِ فَدَعْهُ ... فَإِنَّ الرِّزْقَ فِي الأَرْضِ وَاسِعُ
وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا مُنَاهُ وَهَمَّهُ سَبا ... الْمُنَى وَاسْتَعْبَدَتْهُ الْمَطَامِعُ
وَمَنْ عَقَلَ اسْتَحْيَا وَأَكْرَمَ نَفْسَهُ ... وَمَنْ قَنِعَ اسْتَغْنَى فَهَلْ أَنْتَ قَانِعُ.
الصفحة 308