كتاب تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل - ت شمس والعمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل في التلازم (1)
هو امتناع تحفق الملزوم إلا عند تحقق اللازم، والتلازم لا يفتقر
وجوده لا إلى وجود اللازم ولا إلى وجود الملزوم. ثم اللازم قد يكون
عاما بالنسبة إلى الملزوم نحو الحيوان بالنسبة إلى الإنسان، وقد يكون
مساويا كالناطق بالنسبة إلى الانسان، ولا يمكن ان يكون خاصا، وإلا
يلزم تحقق الملزوم بدون [2 ا] اللازم.
ثم الحكم قطعي في الصور الاربع منها إذا كان اللازم مساويا،
فانه يلزم من وجود الملزوم وهو الانسان وجود اللازم وهو الناطق،
ومن وجود الناطق وجود الانسان، وكذلك من عدم الناطق عدم
الإنسان، ومن عدم الانسان عدم الناطق بخلاف ما إذا كان اللازم عافا
فانه يلزم من وجود الملزوم - وهو الانسان - وجود اللازم - وهو
الحيوان - ومن عدم اللازم عدم الملزوم، ولكن لا يلزم من عدم
الملزوم عدم اللازم ولا وجوده إلا على سبيل الاحتمال، ولا من وجود
اللازم وجود الملزوم ولا عدمه كذلك.
واعتبر (2) في المناظرة متى قلت: لو وجبت الزكاة على المديون
لوجبت على الفقير، إما بالنص او بالقياس او بغيرهما من الدلائل،
فانه يلزم من الوجوب هنا لوجوب ثمة، ومن العدم ثمة العدم هنا، فان
عدم الملزوم من لوازم عدم اللازم.
__________
(1) "التنبيه ": (ص/ 7 - 78).
(2) بعده في "التنبيه ": "ماذكرناه!.

الصفحة 642