كتاب تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل - ت شمس والعمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل (1)
ولئن عارض بالقياس المجهول؛ فكذلك معارض بمثله، ولئن
منع المغايرة فنعين به غير الأول، او نعين صورة من صور النقوض
ابتداء، ونبين الفرق بينها وبين صورة النزاع، كما إذا قالط: لا يجب في
الحلي بالقياس على صورة من صور العدم.
فنقول: المقيس عليه لم يقصر عن ثياب البذلة والمهنة، بدليل
الاستواء في الحكم. والفرق بين بينه وبين المقيس لكونها مشغولة
بالحاجة الأصلية، وهي دفع نازلة الحر واذبرد.
او نقول: العدم غير ثابت في الفرع، وإلا يلزم الاستواء بينهما في
الحكم مع الافتراق في الحكمة، وانه غير واقع، وإلا يلزم الترك
بالمقتضي لإضافة الحكم إلى العلة او الفارق.
ولئن قاس ثانيا [9 أ] وقال: اعني به غير الاول، فنقول: ماذكرتم
غير ثابت وإلا لكان العدم فيما ذكرنا من الصورة مضافا إلى المشترك،
وليس كذلك لما بتنا.
ولئن قاس ثالثا، واثبت التغاير بينه وبين الأؤلين، فنقول: لم
يتحقق ماذكرتم، وإلا لتحقق احدهما.
ولئن قاس رابعا فنعين صورة اخرى، ونقول بمثل ما قلنا مرة بعد
اخرى، إلى ان قاس سابعا فصاعدا.
__________
(1) "التنبيه ": (ص/414 - 418).

الصفحة 660