كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ونص سيبويه والخليل على قبحه.
وفي كتاب سيبويه حين ذكر انفصال بعض الضمائر، وكذلك: "كنا وأنتم ذاهبين" إلا أن الشراح تأولوه.
تنبيه:
شرط في التسهيل في صحة العطف صلاحية المعطوف, أو ما هو بمعناه لمباشرة العامل1.
الأول: نحو "قام زيد وعمرو".
والثاني: نحو "قام زيد وأنا", فإنه لا يصح "قام أنا"، ولكن يصح "قمت", والتاء بمعنى أنا.
فإن لم يصح هو أو ما هو بمعناه لمباشرة العامل، أضمر له عامل مدلول عليه بما قبله، وجعل من عطف الجمل.
قال: وذلك كالمعطوف على الضمير المرفوع بالمضارع ذي الهمزة أو النون أو تاء المخاطب أو بفعل الأمر نحو: "أقوم أنا وزيد", و"نقوم نحن وزيد"2, و"تقوم أنت وزيد", و {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} 3 أي: وليسكن زوجك.
وكذا في باقيها.
قال: وكذلك المضارع المفتتح بتاء التأنيث نحو: {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} 4.
قال الشيخ أبو حيان: وما ذهب إليه مخالف لما تضافرت عليه نصوص النحويين والمعربين، من أن "زوجك" معطوف على الضمير المستكن في "اسكن" المؤكد "بأنت".
__________
1 التسهيل ص177.
2 ب، جـ.
3 من الآية 35 من سورة البقرة.
4 من الآية 233 من سورة البقرة.

الصفحة 1025

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text