كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

فإن قلت: كيف قال: "عادما خلافا" مع أن في بعض ذلك خلافا؟
ذهب المازني: أنه لا يتصور وجود للنكرة غير المقبل عليها، وأن ما جاء منونا نحو:
أدارا بجزوى هجت للعين عبرة
ضرورة.
وذهب ثعلب: إلى جواز ضم المضاف الصالح للألف واللام نحو: "يا حسن الوجه".
قلت: أما الأول: فخلاف في وجود قسم، لا في حكمه.
وأما الثاني: فجوابه أن مراده: "عادما خلافا" في صحة النصب، ولم يختلف في صحته، وإن أجاز بعضهم معه الضم في بعض المواضع.
وقوله:
ونحو زيد ضُمَّ وافتحن من ... نحو أزيدُ بنَ سعيد لا تهن
يجوز في المنادى المضموم أن يفتح بخمسة شروط:
الأول: أن يكون عَلَما.
الثاني: أن ينعت بابن.
الثالث: أن يضاف الابن إلى علم.
الرابع: ألا يفصل بين ابن وموصوفه.
الخامس: أن يكون المنادى مما يُضم لفظا.
فلو كان غير علم نحو: "يا غلام ابن زيد" أو منعوتا بغير ابن نحو: "يا زيد الكريم", أو أُضيف الابن إلى غير علم نحو: "يا زيد ابن أختنا", أو كان المنادى لا تظهر الحركة فيه نحو: "يا عيسى بن مريم" تعين الضم.
وقد جمع هذه الشروط قوله: "أزيد بن سعيد".
فيجوز في "زيد" ضمه على الأصل، وفتحه إتباعا لفتحة "ابن" ولا يعتد بفصل الساكن.

الصفحة 1063

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text