كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

عليه من اللؤم سروالةٌ ... فليس يرق لمستعطف
فشاذ، لا حجة فيه.
قلت: ذكر الأخفش أنه سمع من العرب سروالة، وقال أبو حاتم: من العرب من يقول: سروال، والذي يرد به هذا القول وجهان:
أحدهما: أن سروالة لغة في سراويل؛ لأنها بمعناه وليس جمعا لها كما ذكر في شرح الكافية.
والآخر: أن النقل لم يثبت في أسماء الأجناس، وإنما يثبت في الأعلام.
الثاني: سراويل مؤنث فلو سُمي به ثم صغر امتنع صرفه للعلمية والتأنيث وإن زالت صيغة الجمع بالتصغير.
الثالث: شذ منع صرف ثمان تشبيها له بجوار في قوله1:
يَحْدُو ثماني مُولَعا بلقاحها ... ........................
والمعروف فيه الصرف، وقيل هما لغتان.
__________
1 قائله: قال العيني: قائله أعرابي قاله أبو الخطاب ولم ينسبه، ونسبه السيرافي لابن ميادة، وهو من الكامل.
وعجزه:
حتى هممن بزيفة الإرتاج
اللغة: "يحدو" من الحدو وهو سوق الإبل والغناء لها "مولعا" بفتح اللام من أولع بالشيء إذا أغرم به "اللقاح" -بفتح اللام- وهو ماء الفحل، وهو المراد هنا، وأما اللقاح -بكسر اللام- فهو جمع لقوح، وهي الناقة التي تحلب "الزيفة" -بفتح الزاي- الميلة "الإرتاج" -بالكسر- من أرتجت الناقة إذا أغلقت رحمها على الماء "هممن" أي: قصدن بالميل عن الإرتاج.
الإعراب: "يحدو" فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر فيه "مولعا" حال من الضمير الذي في يحدو "بلقاحها" جار ومجرور "حتى" للغاية "هممن" جملة من الفعل والفاعل "بزيفة" في محل نصب على المفعولية "الإرتاج" مضاف إليه.
الشاهد: قوله: "ثماني" حيث منع صرفه للضرورة تشبيها له بمساجد.
مواضعه: ذكره الأشموني 522/ 2، وابن الناظم.

الصفحة 1202