كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

الشعر، قلت: يعني أنه جائز في الشعر لا مطلقا كما نقل غيره، وقال في الارتشاف: وأجاز الأصمعي أن تجمع هذه الصفة جمع الاسم بالحمل عليه.
وبفَعَائِل اجمَعنْ فَعَالهْ ... وشِبْهَه ذا تاء أو مُزَالَهْ
ومن أمثلة جمع الكثرة: فعائل، وهو لكل رباعي مؤنث بمدة قبل آخره مختوما بالتاء أو مجردا منها، وإلى هذا الضابط أشار بقوله: "وشبهه" فاندرج فيه خمسة أوزان بالتاء وخمسة بلا تاء، فالتي بالتاء فَعَالَة نحو: سحابة وسحائب، وفِعالة نحو: رسالة ورسائل، وفُعَالة نحو: ذؤابة وذوائب1، وفَعُولة نحو: حمولة وحمائل، وفَعِيلة نحو: صحيفة وصحائف.
والتي بلا تاء فِعال نحو: شِمال وشمائل، وفَعال نحو: شَمال وشمائل2، وفُعال نحو: عُقاب وعقائب، وفَعُول نحو: عجوز وعجائز، وفَعِيل نحو: سعيد -علم امرأة- قال في شرح الكافية: وأما فعائل جمع فعيل من هذا القبيل فلم يأتِ اسم جنس فيما أعلم، لكنه بمقتضى القياس يكون لعلم مؤنث كسعائد جمع سعيد -اسم امرأة.
تنبيهات:
الأول: شرط هذه المثل المجردة من التاء أن تكون مؤنثة، فلو كانت مذكرة لم تجمع على فعائل إلا نادرا، كقولهم: جَزُور وجَزَائر، وسماء وسمائي3، قال4:
__________
1 الذؤابة -بضم الذال مهموز- الضفير من الشعر إذا كانت مرسلة، فإن كانت ملوية فهي عقيصة، والذؤابة أيضا: طرف العمامة، وطرف السوط.
2 شمال: بكسر الشين: مقابل اليمين، وبفتحها: ريح تهب من ناحية القطب.
3 الجزور: قال في القاموس: الجزور البعير، أو خاص بالناقة المجزورة، وقال في المصباح: الجزور من الإبل خاصة يقع على الذكر والأنثى. وسماء: بمعنى المطر.
4 قائله: هو أمية بن الصلت، وهو من الطويل.
وصدره:
له ما رأت عين البصير وفوقه
اللغة: "سماء الإله" أراد به العرش.
الإعراب: "له" جار ومجرور خبر مقدم وضميره لربنا "ما" موصولة مبتدأ مؤخر، وتقديم الخبر للحصر، أي: الذي رأته الأعين ملك لربنا ليس لأحد شيء منه، وجملة رأت عين البصير صلة الموصول "فوقه" ظرف خبر مقدم والضمير عائد لما الموصولة "سماء" مبتدأ =

الصفحة 1402