كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

فإن قلت: فلعل الواو في أويدم بدل من الألف في آدم لا من الهمزة، فتكون كالواو في خويتم تصغير خاتم، فلا يصح التمثيل به.
قلت: هذا وجه وقع في كلام بعضهم، قال صاحب اللباب: إذا صغرت آدم أو جمعته أبدلت الألف واوا فقلت: أويدم وأوادم كما تقول في ضارب: ضويرب وضوارب، انتهى. والراجح ما تقدم من أن الواو بدل من الهمزة؛ لأن المقتضي لإبدالها ألفا في آدم زال في التصغير وفي الجمع.
والثاني: المفتوحة بعد فتح نحو: "أوادم" جمع آدم، وأصله أآدم -بهمزتين- فأبدلت الثانية واوا لكونها مفتوحة بعد فتح.
فإن قلت: لمساواتها لها في الخفة والخفاء، بخلاف الياء.
تنبيه:
ذهب المازني إلى إبدال الهمزة في هذا النوع ياء، فتقول في أفعل التفضيل من أنَّ زيد: أيَنُّ من عمرو، وعلى مذهب الجمهور تقول: هو أوَنّ من عمرو.
فإن قلت: كيف يصنع بأوادم جمع آدم؟
قلت: جعل الواو فيه بدلا من الألف المبدلة من الهمزة في آدم؛ لأنه صار بمنزلة خاتم.
والثالث: المفتوحة بعد كسر نحو إيَمّ وهو مثال إصبع -بكسر الهمزة وفتح الياء- من أم، أصله أأمم، فنقلت فتحة الميم إلى الهمزة توصلا إلى الإدغام فصار أأم، فأبدلت الهمزة الثانية ياء؛ لانكسار ما قبلها، ثم بين حكم المكسورة بقوله: "ذو الكسر مطلقا" يعني: أن المكسورة تبدل ياء مطلقا، فشمل ثلاثة أنواع:
الأول: المكسورة بعد فتح نحو أئمة جمع إمام، أصله أأممة على وزن أفعلة، فنقلت كسرة الميم إلى الهمزة توصلا إلى الإدغام فصار أأئمة ثم أبدلت الثانية ياء لانكسارها.
والثاني: المكسورة بعد كسر نحو إيم، وهو مثال إثمد من أم أصله أأمم، فنقل وأدغم أأمّ، فأبدلت الثانية ياء لانكسارها وانكسار ما قبلها.

الصفحة 1579

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text