كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

أن تكون مفردة، فإن ثنيت أو جمعت أعربت إعراب المثنى والمجموع وأن تكون مكبرة، فإن صغرت أعربت بالحركات.
فإن قلت: فقد أهمل هذين الشرطين.
قلت: قد علق الحكم على ما لفظ به، وقد لفظ بها مفردة مكبرة، فاكتفي بذلك.
ثم مثل ما أضيف إلى غير الياء بقوله: "جاء أخو أبيك ذَا اعتلا" وهو واضح.
إعراب المثنى:
ثم انتقل إلى الموضع الثاني من مواضع نيابة "الحرف عن الحركة"1 فقال:
بالألف ارفع المثنى وكلا
المثنى: هو الاسم الدال على اثنين في زيادة في آخره "صالحة"2 للتجريد وعطف مثله عليه كقولك: "زيدان ورجلان" فإنه يصلح فيهما ذلك نحو "زيد وزيد ورجل ورجل".
وللتثنية ثمانية شروط:
الأول: الإفراد، فلا يجوز تثنية المثنى والمجموع على حدة ولا الجمع الذي لا نظير له في الآحاد اتفاقا، وأما غيره من جموع التكسير فظاهر كلام المصنف جواز تثنيته.
وقال غيره: إن تثنية الجمع واسم الجنس غير مقيسة.
الثاني: الإعراب, فلا يثنى المبني، وأما قولهم: "منان ومنَيْن" فليست الزيادة فيهما للتثنية بل للحكاية يدل على ذلك "حذفهما"3 وصلا، وأما "يا زيدان ولا
__________
1 أ، ج وفي ب "الحرف عن الحركات".
2 ج وفي أ، ب "صالحا".
3 ب، ج وفي أ "حذفها".

الصفحة 323