كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
كذا أنشده الزمخشري1 بالياء المثناة من تحت2.
قال ابن يعيش3: صوابه بالتاء المثناة من فوق وهو اسم رجل4 وإليه تنسب الثياب التزيدية5.
قال في شرح التسهيل: ولم يرد عن العرب علم منقول من مبتدأ أو خبر6 ولا من فعل أمر دون إسناد إلا "إصمت" اسما للفلاة الخالية.
فإن من العلماء من زعم أنه منقول من الأمر بالصمت، وذلك عندي غير صحيح من وجهين:
أحدهما: أنه متى كان من "أصمت" فالأمر منه مفتوح الهمزة، وإن كان من "صمت" فالأمر منه مضموم الميم "وإصمت" بخلاف ذلك والمنقول لا يغير7.
والثاني: أنه قد قيل فيه "أصمتة"8 بتاء التأنيث ولو كان فعل أمر لم تلحقه هاء التأنيث. وإذا انتفى كونه منقولا من فعل أمر ولم يثبت له استعمال في غير العلمية تعين كونه مرتجلا.
واعترض بأنه أمر من "صمت يصمت" بكسر الميم.
والجواب عن "لحاق"9 التاء أنهم أرادوا أن يعلموا بذلك كونه فارق موضعه من الفعلية.
__________
1 هو أبو القاسم محمود بن عمر جار الله الزمخشري نسبة إلى "زمخشر" من أعمال خوارزم كان واسع العلم غاية في الذكاء وقوة القريحة متفننا في كل علم، وجاور بمكة فلقب بجار الله, وكانت له رجل من خشب وله مصنفات كثيرة منها الكشاف في التفسير والمفصل في النحو, وأطواق الذهب، والأحاجي النحوية، ومات سنة 538 ثمان وثلاثين وخمسمائة.
2 راجع الأشموني 1/ 60.
3 هو أبو البقاء يعيش بن عليّ بن يعيش الحلبي النحوي, وكان من كبار أئمة العربية ماهرا في النحو والتصريف, وقد غالب فضلاء حلب وتصدر للإقراء بها زمانا وشاع ذكره وصنف كتاب "المفصل" المعروف. ومات سنة 643هـ ثلاث وأربعين وستمائة.
4 أ، ج.
5 راجع شرح المفصل 2/ 28.
6 قال الأشموني 1/ 60: "لكنه بمقتضى القياس جائز". ا. هـ.
7 راجع الصبان 1/ 112.
8 ج وفي ب "صمتت" وفي أ "اصمتت".
9 أ، ب وفي ج "إلحاق".