كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
يعني: أن غير "أي" من الموصولات يقتفى "أيا" أي: يتبعها في جواز "هذا"1 الحذف: يعني حذف العائد إذا كان مبتدأ, لكن بشرط:
وهو: أن يكون في الصلة طول "كقولهم"2: "ما أنا بالذي قائل لك سوءا".
أي: هو قائل ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} 3 أي: هو في السماء إله وفي الأرض إله.
ثم قال:
......... وإن لم يستطل ... فالحذف نزر..............
يعني: أن الصلة إذا لم يكن فيها طول كان حذف العائد الذي هو المبتدأ نزرا، أي قليلا ضعيفا وليس بممتنع، ومنه قراءة بعض السلف: "تماما على الذي أحسنُ"4 "أي: هو أحسن"5 وقراءة بعضهم: "مثلا مَّا بعُوضةٌ"6 "أي: هو بعوضة"7.
ومذهب البصريين: أن ذلك لا يقاس عليه، ولم يشترط الكوفيون طول الصلة بل أجازوا الحذف مطلقا، واتفقوا على عدم اشتراطه "في أي"8، 9.
ثم قال:
.......... وأبوا أن يختزل
إن صلح الباقي لوصل مكمل
يعني: أنه يشترط في حذف العائد إذا كان مبتدأ أن يكون "ما يبقى"10 بعد حذفه غير صالح، لأن يكون صلة كاملة.
__________
1 أ، ج.
2 أ، ج وفي ب "كقوله".
3 سورة الزخرف 84.
5 أ، ج.
6 سورة البقرة 26 بالرفع قراءة مالك بن دينار وابن السماك.
7 أ، ج.
8 أ، ب.
9 وجوزوا في "لا سيما زيد" برفع زيد أن تكون "ما" موصولة وزيد خبر لمبتدأ محذوف التقدير: لا سي الذي هو زيد، فحذف العائد الذي هو المبتدأ -هو- وجوبا، وهذا حذف فيه صدر الصلة مع غير أي وجوبا, ولم تطل الصلة، وهو مقيس وليس بشاذ. ا. هـ. ابن عقيل 1/ 95.
10 أ، ج وفي ب "ما بقي".