كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

المبتدأ والخبر:
مبتدأ زيد وعاذر خبر ... إن قلت زيد من اعتذر
المبتدأ هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لما يستغنى به. فالاسم: جنس يشمل الصريح "نحو: زيد عاذر"1 والموؤل "نحو {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} 2" والمجرد من العوامل اللفظية: مخرج لاسم كان ونحوه، وغير الزائدة، مدخل لنحو "بحسبك زيد" و" {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} 3 "فإن حسبك مبتدأ والباء فيه زائدة وكذلك "إله""4 مبتدأ ومن زائدة.
وذكر في شرح الكافية: أن "حسبك" في هذا المثال ونحوه خبر مقدم لا مبتدأ لأنه لا يتعرف بالإضافة وإنما يكون مبتدأ إذا كان بعده نكرة نحو: "بحسبك درهم"5، 6.
"ومخبرا أو وصفا". مخرج لأسماء الأفعال، "رافعا لما يستغنى به": يشمل الفاعل نحو: "أ"7 قائم الزيدان "ونائبه نحو: "أمضروب العمران" ويخرج به نحو: "أ"8 قائم، من قولك: "أقائم أبوه زيد" فإن مرفوعه غير مستغنى به.
وقد اتضح بذلك أن المبتدأ قسمان: أحدهما ذو خبر، والثاني: مسند إلى مرفوع يغني عن الخبر, وقد أشار "إلى الأول"9 بقوله: "مبتدأ زيد وعاذر خبر" البيت.
__________
1 أ، ج.
2 سورة البقرة 184.
3 سورة الأعراف 85.
4 ج وفي أ, ب "ال".
5 أ، ج.
6 قال في شرح الكافية ورقة 13: "وبحسبك حديث، هذا إذا كان المتأخر نكرة فلو كان معرفة الأجود أن يكون مبتدأ وبحسبك خبر مقدم؛ لأن حسبا من الأسماء التي لا تعرفها الإضافة بحسبك". ا. هـ.
7 ب، ج.
8 ب، ج.
9 أ، ج.

الصفحة 470