كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وفي الارتشاف1: قال ابن مالك, وصاحب البسيط: هو محذوف حذف الاسم؛ لقوة دلالة الكلام عليه.
وهذا مخالف لما اتفق عليه الكوفيون والبصريون من أن "الفاعل"2 مضمر, لا محذوف. ا. هـ.
قلت: قد صرح في شرح الكافية بأن اسمها مضمر مستتر3.
وقوله في التسهيل: واسمها بعض مضاف إلى ضمير المستثنى منه لازم الحذف4 ا. هـ. يقتضي ظاهره أنه محذوف لا مضمر، ويمكن أن يكون تجوز في "التعبير" عن الإضمار بالحذف5.
فإن قلت: هل لجملتي "ليس" و"لا يكون" في الاستثناء "محل من الإعراب"6؟
قلت: في ذلك خلاف. قيل: هما في موضع نصب على الحال، وقيل: لا محل لهما7، وصححه ابن عصفور8.
وأما "عدا وخلا" فقد ثبت بالنقل الصحيح عن العرب أنهما ينصبان المستثنى ويجرانه, فنقول: "قام القومُ عدا زيدًا و"عدا زيدٍ""9 و"خلا عمرًا" و"خلا"10 عمرٍو.
__________
1 هو ارتشاف الضرب لأبي حيان، وراجع ص743.
2 ب، ج, وفي أ "الفعل".
3 قال في شرح الكافية ورقة 46: "إلا أن المرفوع بهما -ليس, ولا يكون- لا يكون إلا مستترا".
4 التسهيل ص106.
5 أ، ب، وفي جـ "بالتعبير".
6 ب، جـ, وفي أ "الإعراب".
7 وأرجح النصب على الحال, ويغتفر فيها عدم اقترانها بقد في ليس، وخلا، وعدا مع أنها ماضوية، أو يقال: محل ذلك الأفعال المتصرفة، وصححه ابن عصفور, أي: علله بعدم الربط للحال. ا. هـ. صبان 2/ 126 بتصرف.
8 أي: على الاستئناف.
9 ب, وفي أ "عداه زيد".
10 أ، ب.

الصفحة 684