كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الحال:
قال:
الحال وصف فضلة مُنتصِب ... مُفْهِم في حال كفردًا أذهب
الحال: تذكر وتؤنث، وقوله: "وصف" كالجنس يشمل الحال وبعض الأخبار وبعض النعوت ونحو: "لله دره فارسا" من التمييز.
وقوله: "فضلة" "أخرج"1 الخبر، والفضلة ما يجوز الاستغناء عنها إلا لعارض فلا يعترض "بالحال"2 في مثل: "ضربي زيدًا قائمًا", فإن امتناع حذفها لسدها مسد الخبر.
وقوله: "منتصب" "أخرج"3 النعت؛ لأنه "يعني"4 لازم النصب, والنعت تابع المنعوت.
وقوله: "مفهم في حال" أي: في حال كذا، أخرج نحو: "لله دره فارسا" فإن التمييز "يقدر"5 بمن لا بفي.
وقول الشارح: إن هذا التعريف ليس بمانع؛ لأنه يشمل النعت هـ6, غير مسلم لخروجه "بقيد"7 لزوم النصب.
تنبيه: ذكر في الكافية والتسهيل أن الحال قد تجر بباء زائدة, إن نفي عاملها8 كقوله:
................... ... فما انبعثت بمزءُود ولا وَكَل9
__________
1 أ، جـ, وفي ب "إخراج".
2 أ، جـ.
3 أ، جـ, وفي ب "إخراج".
4 أ، جـ.
5 أ، جـ, وفي ب "تقييده".
6 الشارح ص130.
7 أ، جـ, وفي ب "بغير".
8 راجع التسهيل ص108, والكافية ورقة 46.
9 لم يتعرض صاحب شواهد المغني لقائل هذا البيت, وبحثت فلم أعثر على قائله.
وصدره:
كائن دعيت إلى بأساء داهمة
الشرح: "كائن" بمعنى: كم, "البأساء": الشدة, "داهمة" آتية على بغتة, "انبعثت" أسرعت, "المزءود" المذعور الخائف، "الوكل" -بفتح الواو والكاف- كما في القاموس: العاجز الذي يكل أمره إلى غيره. الإعراب: "فما" الفاء عاطفة وما نافية, "انبعثت" فعل وفاعل, "بمزءود" الباء حرف جر زائد ومزءود حال وصاحب الحال التاء في "انبعثت", "ولا" الواو عاطفة, "لا" زائدة لتوكيد النفي, "وكل" معطوف على مزءود.
الشاهد: في "بمزءود" حيث دخلت الباء الزائدة على الحال "مزءود", وقد انتفى عاملها "انبعثت".
مواضعه: ذكره ابن هشام في مغني اللبيب 1/ 102.

الصفحة 692