كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

قال في شرح التسهيل: وهذا القول عندي أولى بالصواب، وأحق ما اعتمد عليه في الجواب.
تنبيهان:
الأول: مذهب سيبويه في المصدر موقع الحال أنه هو الحال.
وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه مفعول مطلق, وعامله المحذوف هو الحال.
وذهب الكوفيون إلى أنه مفعول مطلق منصوب "بالفعل"1 قبله, وليس في موضع الحال.
وذهب بعضهم إلى أنها مصادر على حذف مضاف، فيقدر في: "أتيته رَكْضًا" إتيانه ركضا.
"وقيل: هي أحوال على حذف مضاف، أي: أتيته ذا ركض"2 وكذا سائرها3.
الثاني: في قوله:
ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة....
تنبيه على "أن"4 وقوع المصدر المعرفة حالا بقلة, وهو ضربان:
علم جنس: كقول العرب: "جاءت الخيل بَدَادِ" فيؤول بنكرة أي: متبددة.
وذو أداة كقوله:
فأرسلها العِرَاكَ ولم يذدها5 ... ......................
__________
1 أ، جـ، وفي ب "بالعامل".
2 ب، جـ.
3 راجع الأشموني 1/ 245، 246.
4 ب.
5 هذا صدر بيت للبيد بن ربيعة العامري يصف حمارا وحشيا أورد أتنه الماء للشرب.
وتمامه:
ولم يشفق على نَغَص الدِّخَال
وهو من قصيدة من الوافر.
الشرح: "العراك" -بكسر العين- ازدحام الإبل أو غيرها حين ورود الماء, "يذدها" من الذياد: يطردها, "يشفق" يرحم, "نغص" مصدر نغص الرجل -بكسر الغين- إذا لم يتم مراده، ونغص البعير: إذا لم يتم شربه, "الدخال" -بكسر الدال المهملة- أن يداخل بعيره الذي شرب مرة مع الإبل التي لم تشرب حتى يشرب معها، وذلك إذا كان البعير كريما أو شديد العطش أو ضعيفا. =

الصفحة 699