كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

فيؤول على زيادة "أل".
وفيه "وفي"1 نحوه ثلاثة مذاهب:
أحدها: أنه مصدر في موضع الحال، وهو مذهب سيبويه2.
والثاني: أنه معمول لفعل مقدر, أي: تعترك العراكَ، وهو مذهب الفارسي.
والثالث: أنه معمول لحال محذوفة, أي: معتركة العراك.
وذهب ابن الطراوة إلى أن العراك نعت مصدر محذوف, وليس بحال.
أي: الإرسال العراك.
وأنشده ثعلب: "فأوردها العراك", وزعم أن العراك مفعول ثانٍ لأوردها، ونقل عن الكوفيين أن أرسلها مضمن معنى أوردها.
__________
= المعنى: يصف لبيد بهذا البيت حمار الوحش أنه أرسل الأُتُن إلى الماء مزدحمة ولم يُشفِق عليها من نغص الدخال، وهو تكدير الماء بورودها فيه مزدحمة لمداخلة بعضها بعضا.
الإعراب: "فأرسلها" فعل ماض وفاعله ضمير مستتر، والضمير البارز المتصل مفعول, "العراك" حال, "ولم" الواو عاطفة, ولم حرف نفي وجزم وقلب, "يذدها" فعل مضارع مجزوم بلم والفاعل ضمير مستتر فيه وها مفعول، والجملة معطوفة على جملة فأرسلها, "ولم" الواو عاطفة كذلك، ولم حرف نفي وجزم وقلب, "يشفق" فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون, "على" حرف جر, "نغص" مجرور بعلى والجار والمجرور متعلق بيشفق, "الدخال" مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشاهد: في قوله: "العراك" حيث وقع حالا مع كونه معرفة -والحال لا يكون إلا نكرة- وإنما ساغ ذلك لأنه مؤول بالنكرة، أي: أرسلها معتركة.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن عقيل 1/ 354، وابن هشام 1/ 81, والسندوبي, والأصطهناوي, وذكره ابن يعيش في شرح المفصل 2/ 62, والشاهد رقم 524 في خزانة الأدب، وسيبويه جـ1 ص187، والمقتضب 3/ 227.
1 أ، ب.
2 وأميل إلى مذهب سيبويه. قال الأعلم الشنتمري في "أرسلها العراك": ".... وهو مصدر في موضع الحال والحال لا يكون معرفة، وجاز هذا؛ لأنه مصدر والفعل يعمل في المصدر معرفة ونكرة....".

الصفحة 700