كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ومثّل النهي بقوله:
......... كلا
يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا
فهذه ستة مسوغات على التفصيل.
وزاد في التسهيل ثلاثة1:
أحدها: أن تكون الحال جملة "مقرونة"2 بالواو نحو: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ} 3؛ لأن الواو رفعت توهم النعتية.
والثاني: أن يكون الوصف به على خلاف الأصل, نحو: "هذا خاتم حديدًا".
والثالث: اشتراك المعرفة مع النكرة في الحال, نحو: "هؤلاء ناسٌ وعبدُ اللهِ منطلقينَ", وقد جعل سيبويه لهذه المسألة بابا4.
ثم قال:
وسَبْق حالٍ ما بحرف جُر قد ... أبوا ولا أمنعه فقد ورد
صاحب الحال مرفوع ومنصوب ومجرور.
"فتقديمها"5 على المرفوع والمنصوب جائز عند البصريين ما لم "يمنعه مانع"6 كالحصر، ومنع الكوفيون تقديمها على المرفوع الظاهر.
فقيل: عنهم مطلقا، وقيل: إن تقدمت على رافعه.
ومنعوا تقديمها على المنصوب الظاهر أيضا، فقيل: مطلقا, وقيل: إن لم تكن فعلا.
وأما المجرور: فإن كان بإضافة لم يجز تقديم الحال عليه "عند أكثر النحويين"7.
__________
1 قال في التسهيل ص109: ".... أو تكن جملة مقرونة بالواو, أو يكن الوصف به على خلاف الأصل, أو يشاركه فيه معرفة".
2 ب، ج.
3 من الآية 259 من سورة البقرة.
4 قال سيبويه جـ1 ص258: "هذا باب ما غلبت فيه المعرفة النكرة ... وتقول: هؤلاء ناس وعبد الله منطلقينَ, إذا خلطتهم".
5 أ، جـ, وفي ب "فتقدمها".
6 أ، جـ, وفي ب "يمنع من ذلك مانع".
7 أ، جـ, وفي ب، جـ "بإجماع".

الصفحة 704