كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

والسادس: "أما" في نحو: "أما علمًا فعالمٌ".
السابع: الاستفهام المقصود به التعظيم نحو:
............. ... يا جارتا ما أنتِ جارَهْ1
وأجاز الفارسي فيه الحال والتمييز.
الثامن: الجنس المقصود به الكمال نحو: ""هو"2 الرجل علمًا".
التاسع: "المشبه"3 نحو: "هو زهير شعرًا".
ونص المصنف على أن جميع هذه تعمل في الحال, خلافا للسهيلي في اسم الإشارة4 وله، ولابن أبي العافية5 في حرف التنبيه6, ولبعضهم في "كأن", ووفاقا للزمخشري وابن عصفور في ليت و"لعل".
__________
1 نصف بيت للأعمش أبي بصير ميمون بن قيس.
وصدره:
بانت لتحزُننا عفاره
وقيل: هو العجز, كما في ديوانه.
الشرح: "بانت" فارقت, "لتحزننا" تقول: حزنه يحزنه مثل نصره ينصره؛ إذا أورثه الحزن، ومنه قوله تعالى: {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} , "عفارة" اسم امرأة, "جارتا" مضاف لياء المتكلم المنقلبة ألفا كيا غلاما, "ما" للاستفهام التعظيمي مبتدأ, "وأنت" خبره.
الإعراب: "يا" حرف نداء, "جارتا" منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا وجارة مضاف وياء مضاف إليه, "ما" اسم استفهام مبتدأ, "أنت" ضمير منفصل خبر المبتدأ, "جاره" تمييز نسبة غير محوّل منصوب بالفتحة الظاهرة وسكنه للوقف, وقيل: حال من أنت منصوب بالفتحة الظاهرة.
الشاهد: في "جاره", يجوز أن تكون حالا في موضع نصب، والعامل فيها معنى الكلام أي: كرمت جاره.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن عقيل 1/ 376، وابن هشام في المغني 2/ 19, وأيضا ذكره في شذور الذهب ص229, والشاهد رقم 218 من خزانة الأدب، والسيوطي في شرحه للألفية ص70, والأشموني 2/ 252, وابن الناظم ص38.
2 أ, ج, وفي ب "هذا".
3 أ, ج, وفي ب "المشبه به".
4 لأنه غير مشتق من لفظ الإشارة ولا من غيرها. والعامل في "هذا زيد قائمًا" انظر مقدرة دل عليها الإشارة أ. هـ. همع 1/ 244.
5 هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن أبي العافية، قال ابن الزبير: كان شيخا فقيها أديبا عارفا بالعربية واللغة ذاكرا لها، كاتبا مجيدا شاعرا، وقرأ بمرسية، وانتقل إلى غرناطة وسكن بها وبمالقة وأخذ عنه أهلها. ولد سنة ست وخمسمائة, ومات بغرناطة سنة 583 ثلاث وثمانين وخمسمائة.
6 لأن "ها" حرف، ومعنى الحروف لا يعمل في الظروف والأحوال ا. هـ. همع 1/ 344.

الصفحة 710