كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
إحداهما: أن تكون بين الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر نحو: "في الدار قائما زيد", ولا خلاف في جوازها.
والأخرى: بالعكس, وهي المشار إليها بقوله:
نحو: سعيدٌ مستقرًّا في هَجَرْ
وفيها مذاهب:
المنع مطلقا، وبه قال جمهور البصريين.
والجواز مطلقا، وإليه ذهب الفراء والأخفش في أحد قوليه.
والجواز بقوة إن "كانت"1 الحال ظرفا أو حرف جر، ويضعف إن كانت غيرهما وهو مذهب في التسهيل2.
والجواز إن كانت من مضمر, نحو: "أنت قائما في الدار" وهو مذهب الكوفيين. فهذه أربعة مذاهب.
وقوله: "ندر" ظاهره "مما"3 لا يقاس عليه. وصرح الشارح بذلك4 فقال: و"ما"5 جاء منه مسموعا حفظ, "ولا يقاس"6 عليه هـ. وهو خلاف ما ذهب إليه في التسهيل.
واستدل المجيز بقراءة من قرأ: "والسمواتُ مطوياتٍ بيمينه"7.
__________
1 أ، جـ, وفي ب "كان".
2 قال في التسهيل ص111: ".... جاز على الأصح توسط الحال بقوة إن كانت ظرفا, أو حرف جر، ويضعف إن كانت غير ذلك".
3 أ، جـ.
4 قال الشارح ص138: "وما جاء منه مسموعا يحفظ ولا يقاس عليه. ومن شواهده قول الشاعر:
رهط ابن كوز محقبي أدراعهم ... فيهم ورهط ربيعة بن حذار
5 أ، جـ, وفي ب "من".
6 ب, وفي أ، جـ "ولم يقس".
7 من الآية 67 من سورة الزمر "بنصب" "مطويات", وصاحب هذه القراءة هو الحسن، الإمام أبو سعيد الحسن بن الحسن البصري, "مطويات" حال متوسطة بين عاملها الظرفي الواقع خبرا وهو "بيمينه" وبين مبتدئه وهو "السموات", وصاحب الحال الضمير في الخبر.