كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
فالأول مع نكرة لا تختص بالنفي نحو: "ما في الدار من رجل".
والثاني: مع نكرة مختصة به1.
"التنبيه"2 الثاني: لا إشكال في صحة زيادتها بعد جميع حروف النفي، وأما الاستفهام فلا يحفظ إلا مع "هل"3.
قال في الارتشاف: وفي إلحاق الهمزة بها نظر، وصرح "بمنعه"4 بعد كيف ونحوها5.
ثم قال:
للانتها حتى ولام وإلى ... ....................
مثال حتى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} 6, ومثال إلى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} 7, ومثال اللام: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ} 8.
ودلالة اللام على الانتهاء قليل9 بخلاف حتى وإلى, "فإن دلالتهما على الانتهاء كثير"10, فإن قلت: أيهما أمكن في ذلك؟
قلت: إلى؛ لدخولها "فيما"11 لا تدخل فيه حتى، فإن المجرور بحتى يلزم بأن "يكون"12 آخر جزء, أو "ملاقي"13 آخر جزء بخلاف إلى.
__________
1 كأحد وديار.
2 أ، جـ.
3 قال تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} .
4 جـ, وفي ب "به".
5 كلام أبي حيان في الارتشاف ص843: "وفي إلحاق الهمزة بهل في ذلك نظر, ولا أحفظه من لسان العرب. ولو قلت: كيف تضرب من رجل, أو كيف خرج من رجل, أو أين تضرب من رجل, أو متى قوم من رجل, لم يجز" ا. هـ.
6 من الآية 5 من سورة القدر.
7 من الآية 280 من سورة البقرة.
8 من الآية 57 من سورة الأعراف.
9 نحو قوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} .
10 أ، جـ.
11 أ، ب, وفي جـ "لما".
12 ب، وفي جـ "كونه", وفي أ "من كونه".
13 أ، ب, وفي جـ "ملازم".