كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

"أنهما"1 ظرفان مضافان إلى الجملة؛ لأن من جعلهما في ذلك مبتدأين وقدّر بعدهما زمانا هو الخبر فلم يولهما الفعل إلا لفظا.
وأما الثالثة: فقد "عدهما"2 "مع"3 حروف الجر فيما تقدم.
والحاصل: أنهما قبل المرفوع مبتدآن، وقبل الفعل ظرفان، وقبل المجرور حرفان، والمختار في التسهيل4.
فإن قلت: لو قال: "أو أوليا الجملة"5 نحو: "مذ دعا", "لأجاد"6 لتندرج "الجملة"7 الاسمية.
قلت: هو كذلك والعذر له في الاقتصار على الفعل أنه "الكثير"8.
فإن قلت: شرط "في"9 المرفوع بعدهما والمجرور بهما أن يكون اسم زمان ولم ينبه عليه.
قلت: بل نص عليه أول الباب10.
ثم أشار إلى "معناهما"11 بقوله:
وإن يجرا في مُضِيّ فكمِنْ ... هما وفي الحضور معنى في استبن
يعني: أنهما لابتداء الغاية إن جرا ماضيا نحو: "ما رأيته مذ يوم الجمعة"12, وللظرفية إن جرا حاضرا نحو: "ما رأيته مذ يومنا"13.
__________
1 ب، جـ، وفي أ "إنما هما".
2 جـ, وفي أ، ب "عدهما".
3 أ، جـ, وفي ب "من".
4 قال في التسهيل ص94: "أنهما ظرفان يضافان إلى جملة".
5 ب، جـ, وفي أ "أوليا الفعل الجملة".
6 أ، جـ.
7 أ.
8 أ، جـ وفي ب "أكثر".
9 أ.
10 عند قوله: وخصص بمذ ومنذ وقتا.
11 أ، ب, وفي جـ "معناها".
12 أي: من يوم الجمعة.
13 أي: في يومنا.

الصفحة 770