كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
الحادي عشر: في المقرون بإن بعد ما تضمنه، نحو: "امرر بأيهم هو أفضل إن زيدٍ وإن عمرٍو".
وأجازه يونس, وجعل سيبويه إضمار الباء بعد إِنْ؛ لتضمن ما قبلها إياها أسهل من إضمار رب بعد الواو, فعلم بذلك اطراده1.
الثاني عشر: في المقرون بفاء الجزاء بعد ما تضمنه, حكى يونس: "مررت برجل صالح إن لا صالحٍ فطالحٍ" على تقدير: إن لا أمرر بصالح فقد مررت بطالح2.
"فجميع"3 هذه المواضع مطرد يقاس "عليه"4 عند المصنف.
والذي "قرره"5 المغاربة، أنه لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا في "باب"6 القسم، وفي باب كم على خلاف.
وأما غير المطرد "فسمع"7 منه أبيات. منها قول الشاعر:
إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع8
قال في التسهيل9: ولا خلاف في شذوذ بقاء الجر في نحو:
أشارت كليبٍ بالأكف الأصابع
__________
1 قال سيبويه 1/ 133: "..... وكان هذا عندهم أقوى إذا أضمرت رب ونحوها في قولهم: وبلدة ليس بها أنيس، ومن ثم قال يونس: امرر على أيهم أفضل، إن زيد وإن عمرو.
يعني: إن مررت بزيد أو بعمرو ... ".
2 راجع الأشموني 2/ 300، 301، 302.
3 أ، وفي ب، ج "جميع".
4 أ، جـ, وفي ب "عليها".
5 أ، جـ, وفي ب "قدرة".
6 ب.
7 أ، جـ, وفي جـ "فمسموع".
8 مضى شرحه, والشاهد حذف حرف الجر وبقاء عمله.
التقدير: أشارت إلى كليب.
9 راجع التسهيل ص149.