كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وأما الرفع فرواه الكوفيون, ووجه بإضمار "كان"1.
وقال ابن جني: لشبهه بالفاعل فرفع، فظاهره أنها مرفوعة بلدن ولم يذكر الرفع هنا, وذكره في التسهيل2.
وقوله: "بها" يقتضي أن نصب غدوة بلدن لا بكان المقدرة.
وقوله: "ومع مع فيها قليل".
مع اسم لمكان الاصطحاب أو وقته على ما يليق بالمصاحب، وهو ملازم للإضافة والظرفية وقد يجر بمن. حكى سيبويه: ذهب مِنْ مَعِهِ3.
وهو معرب في أكثر اللغات، وبناؤه على السكون لغة ربيعة.
وفي المحكم4 "لغة"5 ربيعة6 وغنم ولم يحفظ سيبويه أنه لغة, فزعم أنه ضرورة.
وقوله: "قليل" يعني بالنسبة إلى اللغة الأخرى.
وزعم أبو جعفر النحاس أن الإجماع منعقد على حرفيتها إذ كانت ساكنة.
وليس بصحيح، بل الصحيح أنها باقية على اسميتها، وهذا مفهوم من قوله: "فيها".
يعني: أن الإسكان قليل في موضع الاسمية، ولو كانت المسكنة حرفا لم يكن الإسكان في الاسمية7.
وقوله:
........... ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل
هما: مرتبان لا مفرعان؛ من أعربها فتح, ومن بناها على السكون كسر؛ لالتقاء الساكنين.
__________
1 كان التامة، والتقدير: لدن كانت غدوة.
2 قال في التسهيل ص97: "وقد يرفع".
3 الكتاب 1/ 309.
4 هو كتاب لابن سيده.
5 أ، ب.
6 هو ابن تغلب بن وائل رأس القبيلة, ودليل البناء على السكون قوله:
فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما
7 ب, ج.

الصفحة 816