كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وجاء نظيره في عدة أبيات1.
وقال الفراء: لا يجوز ذلك إلا في المصطحبين كاليد والرجل, والنصف والربع, وقبل وبعد. فأما نحو دار وغلام، فلا يجوز ذلك فيهما.
تنبيهات:
الأول: ذهب ابن عصفور في تخريج قولهم: "قطع الله يد ورجل من قالها" ونحوه إلى أن التقدير: يد من قالها ورجله فحذف الضمير، "وأقحم المعطوف بين المضاف والمضاف إليه"2.
الثاني: قد يفعل ذلك دون عطف كقوله:
ومن قبل نادى كل مولى قرابة3 ... ....................
__________
= "بين" منصوب على الظرفية, "ذراعي" مضاف إلي مقدر, أي: بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد, فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه.
الشاهد: في "ذراعي وجبهة الأسد", حيث حذف المضاف إليه وأبقى المضاف، والتقدير: بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 2/ 326، والمكودي ص92، والشاطبي، والأصطهناوي، وابن هشام في المغني 2/ 45، وابن يعيش 3/ 21، والشاهد رقم 136 من الخزانة, وسيبويه 1/ 92, والخصائص 2/ 497.
1 منها:
سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها ... فنِيطت عرا الآمال بالزرع والضرع
2 أ، ب, وفي جـ "وأقحم المضاف بين المضاف إليه".
3 صدر بيت. قال العيني: لم أقف على اسم قائله, وبحثت فلم أعثر على قائله, وهو من الطويل.
وعجزه:
فما عطفت مولى عليه العواطف
الشرح: "مولى قرابة" أراد به ابن العم، "عطفت" أمالت، "العواطف" جمع عاطفة، وهي اسم فاعل من عطف.
المعنى: يصف الشاعر شدة نزلت بقوم, فاستغاث كلٌّ بذوي قرابته, فلم يغيثوه واستنجدهم لدفع ما عرض له فلم ينجدوه.
الإعراب: "ومن قبل" جار ومجرور متعلق بقوله: نادى الآتي, "نادى" فعل ماض, "كل" فاعل نادى وكل مضاف "ومولى" مضاف إليه, "قرابة" مفعول به لنادى, "فما" الفاء عاطفة "وما" نافية, "عطفت" عطف فعل ماض والتاء للتأنيث, و"مولى" مفعول به لعطفت, "عليه" جار ومجرور متعلق بعطف, "والعواطف" فاعل عطفت.
الشاهد: في "قبل" حيث حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على حاله الذي كان قبل الحذف من غير تنوين, مع أن الشرطين غير متحققين؛ لأنه ليس معطوفا عليه اسم مضاف إلى مثل المحذوف وهو قليل.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص165، وابن عقيل 2/ 62، وابن هشام 2/ 211، والأشموني 2/ 322، 326، وداود، والأصطهناوي، والسيوطي ص78، وأيضا في همعه 1/ 210.

الصفحة 822