كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
في رواية من جر1, 2.
ثم نبه على أن "الفصل"3 بغير ذلك مخصوص بالضرورة, فقال:
واضطرارا وُجدا ... بأجنبي أو بنعت، أو ندا
الأجنبي: ما ليس بمعمول "للمضاف"4 من مفعول "به"5 "أ"6 وظرف "أ"7 ومجرور "أ"8 وفاعل.
مثال المفعول قول الشاعر:
تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها9 ... ................................
__________
1 راجع الأشموني 3/ 326، 327، 328.
2 في الكافية, ورقة 69 قال: والفصل بإما مغتفر. وفي شرحها قال: ومن الفصل بإما قول الشاعر:
هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر
في رواية الجر هـ راجع الأشموني 2/ 326، 327، 328.
3 أ، ب, وفي جـ "المتصل".
4 أ، ب, وفي جـ "المضاف".
5 أ، ب.
6 ب.
7 ب.
8 ب.
9 صدر بيت قائله جرير بن عطية الخطفي, من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك بن مروان ويهجو أهل المهلب, وهو من البسيط.
وعجزه:
كما تضمن ماء المزنة الرصف
الشرح: "امتياحا" من ماح فاه بالسواك يميح إذا استاك، "الندى" -بفتح النون- البلل من النداوة, "المزنة" السحابة البيضاء، "الرصف" -بفتح الراء والصاد- الحجارة المرصوفة وماء الرصف: هو الماء الذي ينحدر من الجبال على الصخر.
"المسواك": العود الذي يستاك به, "الريقة": الرضاب، وهو ماء الفم.
المعنى: أن أم عمرو تسقي من بلل ريقها المسواك عند استياكها، فيشتمل على ريقها الصافي العذب، كما يشتمل الرصف على ماء المطر الصافي.
الإعراب: "تسقي" فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى أم عمرو المذكور فيما قبله, "امتياحا" حال من فاعل "تسقي", "ندى" مفعول ثانٍ لتسقي "المسواك" =