كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وزاد في التسهيل الفصل بفعل ملغى هـ1. أنشد ابن السكيت2:
بأي تراهم الأرضين حلوا3 ... ..........................
وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله نحو:
معاود جرأة وقت الهوادي4 ... ........................
__________
1 راجع التسهيل ص161.
2 هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، مضى التعريف به في باب الكلام.
3 صدر بيت. قال العيني: لم أقف على اسم قائله -وبحثت فلم أعثر له على قائل- وهو من الوافر.
وعجزه:
آلدبران أم عسفوا الكفارا
الشرح: الدبران -بفتح الدال- وهو اسم موضع، ويروى: أبي الدبران, "الكفار" اسم موضع وهو بكسر الكاف, "أم عسفوا" أي: أم توجهوا.
الإعراب: بأي: جار ومجرور متعلق بقوله: "حلوا", "ترى" فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر فيه, "هم" ضمير في محل نصب مفعول به، أي مضاف و"الأرضين" مضاف إليه, وقوله: "تراهم" معترض بينها, "حلوا" فعل وفاعل, "آلدبران" الهمزة للاستفهام وفيه إضمار والتقدير: هل حلوا الدبران أم عسفوا, أي: أم توجهوا نحو الكفار؟ "أم" متصلة لمعادلتها الهمزة في إفادة التسوية, "عسفوا" فعل وفاعل, "الكفار" مفعول به.
الشاهد: في "بأي تراهم الأرضين" فإن التقدير: بأي الأرضين تراهم حلوا, ففصل بقوله: "تراهم" بين قوله: "بأي" الذي هو مضاف وبين قوله: "الأرضين" الذي هو مضاف إليه.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه 2/ 321, والسيوطي في همعه 2/ 53.
4 صدر بيت. قال العيني: لم أقف على اسم قائله -وبحثت, فلم أعثر على قائله- وهو من الوافر.
وعجزه:
أشم كأنه رجل عبوس
الشرح: "الهوادي" جمع هادية من هدأ, إذا سكن, أشم من الشمم وهو الارتفاع من باب علم يعلم, "عبوس" ويروى: "منبوس" من قولهم: رجل منبوس الوجه أي: عابسه وكريهه. =

الصفحة 832