كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

تنبيه:
أطلق الناظم في فعل اللازم، وينبغي أن يقيد بألا يكون لونا؛ لأن فُعلة هو الغالب فيه كالشُّهلة والسمرة.
ثم قال:
وفَعَلَ اللازم مثل قعدا ... له فُعُول باطراد كغدا
تقول: غدا غُدوا ومثله: قعد قعودا وجلس جلوسا، واطراد فعول في فعل اللازم مشروط بألا يكون مستوجبا لأحد الأوزان المذكورة في قوله:
ما لم يكن مستوجبا فِعَالا ... أو فَعَلانا فادر أو فُعَالا
فهذه ثلاثة أوزان، وسنذكر رابعا متى استوجب فعل اللازم واحدا منها لم يأت مصدره على فعول إلا نادرا.
ثم قال:
فأول لذي امتناع كأبى
الأول فعال -بكسر الفاء- وهو مقيس فيما دل على امتناع نحو: أبى إباء, ونفر نفارا.
................ ... والثان للذي اقتضى تقلبا
والثاني هو فعلان -بتحريك العين- وهو مقيس فيما دل على تقلب نحو: جال جولانا, ولمع لمعانا.
وقوله:
للدا فُعَال أو لصوت
يعني: أن فعالا -بضم الفاء- وهو الثالث لنوعين:
أحدهما: ما دل على داء نحو: زَكم زُكاما وسعل سعالا.
والآخر: ما دل على صوت نحو: نَعق نُعاقا ونبح نباحا.
وذكر ابن عصفور أنه مقيس فيهما.
وقوله:
........... وشمل ... سيرا وصوتا الفعيل كصهل

الصفحة 863