كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وإلى هذا أشار بقوله: ولا تجرُرْ بها, أي: الصفة، سُما1.
مع أل سما من أل خلا.
أي: اسما خلا من أل "ومن إضافة لتاليها".
وقوله:
.......... وما ... لم يخل فهو بالجواز وسما
يعني: وما لم يخل من أل ومن إضافة لتاليها, فهو موسوم بالجواز.
فإن قلت: كان ينبغي أن يقول: أو من إضافة لمضمر المعرف بها, كما ذكره في التسهيل.
قلت: إنما "تركه"2 هنا؛ لأنه تركيب نادر كما مر.
تنبيهان:
الأول: لم يتعرض المصنف لبيان أقسام الجائز، وهو ينقسم إلى قبيح وحسن ومتوسط.
فالقبيح: ما عري عن الضمير، والحسن: ما كان فيه ضمير واحد، والمتوسط: ما تكرر فيه الضمير، إلا ما تقدم امتناعه، وقد بسطته في غير هذا المختصر3.
الثاني: ما ذكره من الحكم إنما هو النسبي، وقد تقدم أن معمول الصفة يكون ضميرا وعملها فيه جر بالإضافة إن باشرته وخلت من أل نحو: "مررت برجل حسن الوجهِ جميلِهِ", ونصب إن فُصلت أو قُرنت بأل, فالمفصولة نحو: "قريش بخباء الناس ذرية وكرامُهُموها".
والمقرونة بأل نحو: "زيد الحسنُ الوجهِ الجميله".
__________
1 أي: اسما.
2 ب، جـ, وفي أ "ذكره".
3 راجع الأشموني 358/ 2.

الصفحة 884