كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
أي: ما أعفهم وأكرمهم.
ومثاله بعد أفعِل قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ....} 1 -أي: بهم- وإنما حذف مع كونه فاعلا؛ لأن لزومه للجر كساه صورة الفضلة خلافا للفارسي.
وذهب قوم إلى أنه لم يحذف, ولكنه استتر في الفعل حين حذفت الباء.
ورُدّ بوجهين:
أحدهما: لزوم إبرازه حينئذ في التثنية والجمع.
والآخر: أن من الضمائر ما لا يقبل الاستتار كنا من: "أكرم بنا"2.
قال في شرح الكافية: ولا تحذف الباء بعد أفعل إلا مع مجرورها, بشرط كون أفعل مسبوقا بآخر معه الفاعل المذكور كقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ... } 3.
وقد تحذف الباء ومجرورها بعد أفعل مفردا, كقول الشاعر4:
__________
1 من الآية 38 من سورة مريم.
2 ب، جـ, وفي أ "أكرمنا".
3 من الآية 38 من سورة مريم.
4 قائله: هو عروة بن الورد -المعروف بعروة الصعاليك- في وصف صعلوك, وهو من الطويل.
اللغة: "فذلك" إشارة لصعلوك وصف بأوصاف قبل هذا البيت، "المنية" الموت, "حميدا" محمودا، فهو فعيل بمعنى مفعول، "أجدر" ما أجدره وما أحقه.
المعنى: هذا الصعلوك الموصوف بالصفات المذكورة, إذا صادف الموت صادفه محمودا لما كان عليه من عفة، وإن عاش واستغنى فما أحقه بالغنى.
الإعراب: "فذلك" اسم إشارة مبتدأ, "إن" شرطية, "يلق" فعل مضارع فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر, "المنية" مفعول, "يلقها" فعل مضارع جواب الشرط، وفيه ضمير =