كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
وقد أشار إلى الأول بقوله: "مقارني أل".
وإلى الثاني بقوله: "أو مضافين لما قارنها".
ومثل بقوله: "كنعم عقبى الكرما".
ولم ينبه على الثالث؛ لكونه بمنزلة الثاني, وقد نبه عليه في التسهيل1.
تنبيهات:
الأول: اشتراط كون الظاهر معرفا بأل أو مضافا إلى المعرفة بها "أو إلى"2 المضاف إلى المعرف بها، هو الغالب، وأجاز بعضهم أن يكون مضافا إلى ضمير ما فيه أل كقوله3:
فنعم أخو الهيجا ونعم شبابها
__________
= الإعراب: "نعم" فعل ماض لإنشاء المدح, "ابن" فاعل نعم, "أخت" مضاف إليه, "القوم" مضاف إليه أيضا, "غير مكذب" حال من ابن ومضاف إليه، والجملة من نعم وفاعلها خبر مقدم, "زهير" مبتدأ مؤخر، أو زهير خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو زهير، وهو المخصوص بالمدح, "حسام مفرد" خبران لمبتدأ محذوف، لا نعتان لزهير؛ لأن المعرفة لا تنعت بالنكرة, "من حمائل" متعلق بمفرد, وجر بالكسرة للضرورة.
الشاهد فيه: "نعم ابن أخت القوم" حيث جاء فاعل نعم اسما مضافا إلى اسم مضاف إلى مقترن بأل.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 371/ 2، وابن هشام 82/ 3، وابن الناظم، وذكره السيوطي في الهمع 85/ 2.
1 التسهيل ص126.
2 ب، وفي أ "أو مضافا إلى مضاف".
3 قائله: لم أقف على قائله, وهو شطر من الطويل.
اللغة: "أخو الهيجا" أي: صاحب الهيجاء، وهو كناية عن ملازمته الحرب وشدة مباشرتها، والهيجاء -ممدود- اسم للحرب، وقصرت هنا للوزن، وروي "نعم شهابها", والشهاب: الشعلة من النار الساطعة.
الإعراب: "نعم" فعل ماض لإنشاء المدح, "أخو" فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة, "الهيجا" مضاف إليه, "ونعم" الواو حرف عطف ونعم فعل ماض لإنشاء المدح, "شهابها" فاعل والهاء مضاف إليه.
الشاهد فيه: "نعم شبابها" حيث أضيف فاعل نعم إلى ضمير ما فيه الألف واللام.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 371/ 2، وذكره السيوطي في الهمع 85/ 2.