كتاب توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

إتباع الجميع، وقطع الجميع، وإتباع بعض وقطع بعض.
وإن كان مفتقرا إلى بعض دون بعض, وجب إتباع المفتقر إليه وجاز فيما سواه الإتباع والقطع.
هذا ما ذكره المصنف.
فإن قلت: كيف يفهم ذلك من النظم؟
قلت: أما الأولى فظاهر من قوله: "وإن نعوت.... البيت".
وأما الثانية فمن قوله: واقطع أو اتبع إن يكن معينا.... بدونها.
وأما الثالثة فمن قوله: أو بعضها اقطع معلنا.
قال الشارح بعد أن ذكر الصورة الثالثة: وإلى هذا الإشارة بقوله: "أو بعضها اقطع معلنا" أي: وإن يكن معينا ببعضها اقطع ما سواه، وفيه نظر.
تنبيه:
إذا قُطع بعض النعوت دون بعض, قُدِّم المُتبَع على المقطوع ولا يعكس، وفيه خلاف.
قال ابن الربيع: والصحيح المنع، وقال صاحب البسيط: والصحيح جوازه. ثم بيّن وجهي القطع بقوله:
وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا ... مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا
يعني: أنه يجوز القطع إلى الرفع وإلى النصب، فإذا رفع فهو خبر مبتدأ واجب الحذف، وإذا نصب فبإضمار فعل واجب الحذف.
وإلى وجوب إضمار المبتدأ والفعل الناصب, أشار بقوله: "لن يظهرا".
تنبيه:
قد يوهم كلام الناظم أن القطع مشروط بتكرار النعوت, كما أوهمه كلام غيره، وليس ذلك بشرط، وإنما ذكر مسألة كثرة النعوت لما فيها من التقسيم والأوجه المتقدمة.

الصفحة 962

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text