كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف
3 - إِذا جاء بعد نفي أو شبهِه (وهو النهي والاستفهام)، نحو: لا يبغ امرؤ
على امرئً مستسهلاً.
وَسَبْقَ حالٍ مَا بِحَرْفٍ جُرَّ قَدْ أَبَوْا، وَلاَ أَمْنَعُهُ؟ فَقَدْ وَرَدْ
يقول: أبى النحويون أن يسبق الحالُ الاسم المجرور بالحرف، ثم أخبر
عن نفسه أنه لا يمنعه؛ لأنه ورد في كلام العرب، فلا يجوز عندهم: مررت
قائماً بمحمدِ. وعند المصنف وآخرين يجوز محتجِّين بقوله تعالى: (وَطَ
أَرْسَلّْنَاكَ إِلاَّ كَافًةً لِّلّنَّالرِ *! و.
وكلمة " سَبْق)) مفعول " أبوا)) و" حا ل)) فاعل، و" ما)) مفعول " سبق ".
وَلاَ تجِزْ حَالاً مِنَ المُف! افِ لَهْ إٍ لا إٍ ذَا اقْتَف! ى المُف! افُ عَمَلَهْ
أَوْ كَانَ جُزْءَ مَا لَهُ اضِيفَا أَوْ مِثْلَ جُزْئِهِ. . فَلاَ تَحِيفَا
عرفنا من قبل أن الحال لا بد له من صاحب، يفول هنا: إِن الحال لا
يجوز أن يأتي وصاحبُه مضاف إِلى ما قبله نحو: أقبل غلامُ زيدٍ ضاحكاً؛
بسبب ال! بس، لكنه يجوز في ثلاث حالات:
الأ ولى: أن يطلب المضافُ العمل في المضاف إِليه (1)، كاسم الفاعل
والمصدر، نحو: سَّرني ضربُ اللصِّ مكتوفاً، وفي القرآن: (إِلَى
اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا).
__________
(1) وقيل: عمله في الحال.