كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

الثانية: أن يكون المضاف جزءاًمن المضاف إِليه، كقوله تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا
فِي صسُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا!، فلفظ: " إِخوانا " حال! ن
" صُدُورِهم " والمضافث جزءٌ من المضاف إِليه.
الثالثة: أن يكون المضاف إِليه مثلَ جزءِ المضاف، بحيث يمكن الاستغناء
عن المضاف، ويصح المعنى مع حذفه، نحو: (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ
حَنِيفًا!، فلو سُلِّط " اتَّبع)) على المضاف إِليه وهو " إِبراهيم " لصحّ
المعنى.
وَالحْالُ إٍ ن يُنْصَبْ بِفِعْل صُرِّفَا أَوْ صِفَة أَشْبَهَتِ المُصَرَّفَا
فجائِزٌ تَقديمُهُ؛! " مُسْرِعَا ذَ 1 رَاحِلٌ، وَمُخْلِصًا زَيْدٌ دَعَا"
الحال إِن كان عامله فعلاً متصرفاً أو صفةً تشبهه في العمل كاسم
الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة، فإِنه يجوزُ أن يتقدَّم على عامله،
نحو: مسرعاً هذا راحلٌ، ومخلصأً زيدٌ دعا.
واعلم أن جميع العوامل اللفطية تعمل في الحال ما عدا ألفاظاً يسيرة
منها: كان وأخواتها، وعسى، على الأ صح.
وَعَامِلٌ ضُمَّنَ مَعْنَى الْفِعْلِ - لا خرُوفَهُ - مُؤَخَّرًا لَنْ يَعْمَلا
كـ " تِلْكَ، لَيْتَ، وَكَاَنَّ " وَنَدَرْ نَحْوُ " سَعِبدٌ مُسْتَقِرًا فى هَجَرْ"
من العوامل ما ليس بفعل ولا وصف، ولكنه بمعنى الفعل،! " تلك"

الصفحة 161