كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

وَبَعْدَ ذِى وَشِبْهِهَا اجْرُرْهُ إٍ ذَا أَضَفْتَهَا،! ((مُدُّ حِنْطَةٍ غِذَا"
يقول: اجرر التمييز بعد هذه المذكورات وشبهها في حال إِضافتها
نحو: مدّ حنطةٍ غذاءٌ، " مدّ " مبتدأ " غذاء" خبر، و" حنطة " تمييز مضاف.
وَالنَّصْبُ بَعْدَ مَا اضِيفَ وَجَبَا إٍ ن كَانَ مِثْلَ " مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبَا"
يقول: النصب واجب إِذا كان المميّز مضافاً، نحو: (فَلَن يُقْبَلَ مِنْ
أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا!.
المميّز: " ملء " وهو مضاف، والتمييز " ذهباً " وهو منصوب.
وَالْفَاعِلَ المَعْنَى انْصِبَنْ بِأَفْعَلاَ مُفَبن! لاً،! ((أَنْتَ أَعْلَى مَنْزِلاَ"
يقول: انصب با! عل التفضيل التمييز اذا كان فاعلاً في المعنى، نحو:
أنت أعلى منزلاً، وكقوله تعالى: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ
مَقِيلاً! فإِذا لم يكن فاعلاً في المعنى، نحو: أنت أعلى القوم، فلا ينصب
على التمييز بل يجر بالإِضافة.
وَبَعْدَ كُلِّ مَا اقْتَف! ى تَعَجُّبَا مَيِّزْ؟! ((أَكْرِمْ بِأَبِى بَكْرٍ أَبَا"
يقول: انصب على التمييز كلَّ ما جاء بعد أسلوب التعجب، نحو:
أكرم بأبي بكر أباً، وكذلك: ما أكرم أبا بكر أبا. هاتان هما صيغتا
التعِجب، والمؤلف عمم الحكم في كل ما يُفهم تعجباً، نحو: لله درّك
عالماً.

الصفحة 167