كتاب الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف

الْفَجْرِ)، و " تالله لتسألن "، وهكذا.
وَاخْصُصْ بِمُذْ وَمُنْذً وَقْتًا، وَبِرُبِّ مُنَكَّرًا، وَالتاغ لِلَّهِ، وَرَبئ
يقول: اخصص هذين الحرفين (مذ ومنذ) بالزمان فلا يدخلان على
غيره، تقول: ما رأيتك مذ عام.
واخصص بـ ((رُبَّ " النكرة فلا تدخلُ على معرفة، نحو: رُبَّ عالم
غنيّ. والتاء تختص بالدخول على لفطين: " الله ورَبّ))، كقولهم:
تربِّ الكَعبةِ.
وَمَا رَوَوْا مِنْ نَحْوِ " رُبَّهُ فَتَى " نَزْرٌ، كَذَا " كَهَا "، وَنَحْوُهُ أَتى
هذا البيت كالاحتراز لما قبله، فقد ذكر في البيت السابق أن " رُبَّ))
و" الكاف " من الحروف التي تجر الاسم الظاهر، فقال هنا: ما روي من
قولهم: رُبّه فِتى، فِهو نزرٌ قليل، وكذلك الكاف من نحو قول العَجَّاج،
يصف حماراَ وحشيا:
خَلّى الذِّنابات شِمالاً كَثبَاً وأمَّ أوْعالٍ كَهَا أو أقربا (1)
الذنابات: جمع ذِنابة بكسر الذال، وهي مؤخرة الوادي، ومعنى
" كثبا " قريباً، و ((أم أوعال " هضبة في بني تميم.
__________
(1) يقول: إِن الحمار الوحسيَّ ترك الذنابات عن شماله قريباً منه، وترك الموضع الاَخر وهو أ م
أوعال مثل الذنابات أو! قرب.

الصفحة 170